حِيْنَمَا يُصْبِحُ العِطْرُ إزمِيْلاً ..والسَّمَاءُ لوْحَ رُخامْ ..والطُّهْرُ نَقْشًا منَ السُّمُوقِ والسِّحْرِ والإلهَامْ!!0


(النَّفْحَةُ الأولـَى)

كتبها عبير محمد الحمد ، في 11 يوليو 2008 الساعة: 07:42 ص

(النفْحةُ الأُولَى)
..
ماهُوَ العِطْر؟
.
 
 480cak
.
زيوتٌ ملوّنةْ .. تُصافِحُ النسيمَ فتتَسامَى
كـَ أُحْجِيّةْ .. كـ أُلْعُوبَةِ حاوٍ .. كـ غُمُوضْ !
مِنْ أينَ جاءَ بدُنيا هَذِهِ (الكَاريزْما) لِيَكُونَ سِحْرًا وفِتْنَةً للناسْ؟
.
.
مُنذُ عرَفْتُ النُّور .. عَشِقْتُ العِطرْ
وَيُخَيّلُ إلَيَّ أنَّ تلكَ الحرارةَ المنبَعِثَةَ من الخُيوطِ الصفراءِ في شلّة الشمس؛ تنغزلُ في نَسِيجِ الوردِ
فتمنَحُهُ تلكَ القدرةَ الطاغيَةَ على اسْتِلابِ الحواسّْ,
 ذلِكَ الدفءَ المَجنونْ, قَوافِلَ النَّشوَةِ والجَذلْ,
والرَّغبَةَ فِي الحياةْ !
.
.
يسحَرُنِي كِبْرياءُ العطورْ
تصَّعّدُ في السَّماءْ
تخترِقُ الخَلايَا بِلا استئذانٍ فَيَلُفُّها التِّرحابْ
تَسْحَقُ بِفرْطِ رقَّتِها ذَواكِرَ الأشياءْ .. وتَنامُ في الخُلُودْ !
ألا تُدْرِكُونَ كَيفَ تَمْلِكُ خُيوطُها الطَّيفيّةُ مَفاتِحَ الذِّكرياتْ !؟
وتَسُوسُها طَوْعَ البَنانِ في كُلِّ زَخّةْ !؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

( نِساءٌ صَغِيراتْ )

كتبها عبير محمد الحمد ، في 13 نوفمبر 2009 الساعة: 09:18 ص

 

 

( نِساءٌ صَغِيراتْ )
.
.
إنه عاميَ التاسعُ والعِشرونْ!
ويتفشّى الحنينُ في رُدُهاتِ ذاكرَتِي كما أعتادْ!
.
.
هذا المساءْ
تقاطرتِ المشاهِدُ من أطرافِ فستانِيَ الأبيَضْ وأنا أجرّبُ ارتداءَهُ
بعدما أعْمَلَتْ فيه أختي (ميم) فنونَها الجميلة!
كان أبِي يُحبُّ هذا اللونْ!
يقول لي ونحن نَجْتالُ في الـمَحالِّ
ونُنَقِّلُ أنظارَنا في التماثيل خلفَ زُجاج الواجِهاتْ:
الأبيضُ يناسبُكِ كثيرًا .. يجعلُ وجهَكِ مُنيرًا يا عبيرْ !
..
قبلَ رحيلِهِ بِشَهْرَينْ
ابتاعَ لي فُستانًا أبيضَ اللّونِ من الحريرِ الباهِضْ.
وبينما أتفحّصُ خياطَتَه الدّاخليةَ وسَماكةَ القُمَاشِ
كـَ حائكةٍ مُحترفةْ!
وأقلّبُ بطاقةَ السِّعرِ كامرأةٍ فاهمةْ
همسَ لي : خُذيه عاجِلاً ..ولا تُبالِيْ!
غيرَ أنّي فردٌ صغيرٌ في عُصبةٍ خُلِقتْ لتُباليَ بأدقِّ التفاصيلْ!
.
.
كنتُ أتأففُ مرارًا خلالَ اليومْ
لأنّ أبي لا يُدركُ كم نحنُ في حاجةٍ لبعضِ الفوضى والعبَثْ!
فيما الأعمالُ الجماعيةُ وحدَها ..
مَعمعةٌ من (اللخبطةِ) العارمَةِ الحميمةِ التي أدركْتُ حِكْمتَها حينَما كبُرتْ.
هل قُلتُ : حينَما كبُرتْ!؟
أوه , لا .. فأنا كبيرةٌ منذُ ذاكْ!
.
.
وابتداءً منَ :
الحُضورِ الفاعلِ في مَجالس الشورى العائليةِ الطارئةْ.. وغيرِ الطارئةْ!
وترتيبِ المكتبةِ وتصنيفِ الكُتبِ بِحسْبِ الاعتباراتِ المُنهِكَةِ للذِّهنْ,
وإفراغِ أشرطةِ القَصَائد - بخطٍّ منمّق - في كُرّاساتْ !
ومجموعةِ التوجيهاتِ السُّلوكيةِ المرهقةِ للأعصابِ في قائمةِ الوَصايا الأبوية!
خاصةً .. فيما يتعلَّقُ بالتعامل مع ذلك الصَّنفِ الوَقِحِ من الناسْ!
.
وانتهاءً بـِ :
أخْذِ دَورٍ في إيصالِ جَدِّي عصرًا للمَسجِدِ المُجاورْ
وحمْلِ المشترياتِ من السيارة للطابقِ الثالث دونَ مِصْعَدْ
ونقْلِ النُّفاياتِ آخرَ اليوم إلى مَكَبِّ القُمامَةِ القَريبْ
يستوي في ذلك الفِتْية والفَتَيات؛
لم تَكُنِ الأعمالُ التي نُكلَّفُ بها عادةً مما يناسبُ الصِّغارْ!
..
إلاّ في عُرفِ أبِي
فالكلُّ في عُصبتنا كبيرٌ لـِ يكون صديقًا لوالديه ..
و.. عضوًا فاعلاً
و.. يعمل!
.
.
(نحيا الحياةْ .. تَمضي الحياةْ)
قالَ أبي حينَ سمِعَها للمرةِ الأولى:
ارفعوا صَوتَ التِّلفازْ
وأصْغُوا للكلماتِ بتأمُّلْ!
أليست قصيدةً عميقةً؟!
.
.
ولأنّ أبي المقدَّسَ يَراها جميلةً
بقينا نرفَعُ صوتَ التِّلفازِ دونَ أن نَكترِثَ لـِ (عَميقةْ) !
وظلَلْنا نُغَنيها معًا في السيارةِ والبَيتِ والمزرعةْ
ويكفينا أن يقولَ لَنا : هيّا نُغنّي
لنهتفَ كُلُّنا جَذَلاً:
(نحححيا الحياااةْ) !
 
 
 
هل تَعرفُونَ كيف نُصبحُ وَسِيمينَ مِن الداخِلْ!
هذه أسئلةٌ من الأزمنةِ المتألّقَةْ!
وإجاباتُها لا تُلقَّنُ في المدرسةْ
أو تُحشى في الأدمِغَةِ حشْوًا
بل تتحركُ أمامَنا بِصَمتْ
في صورةٍ بَهيةٍ .. اسمُها (أبي)!
ولذلكَ
استغْرَقْنا زمنًا أطولَ لنشْرحَ إجاباتِها لـِ (هاء) الصغيرةِ
التي لا تحمِلُ لِوالدي أيةَ ذِكرى حيّةٍ حقيقيّةْ
غيرَ أنّا جميعًا كنّا كبارًا لِنَصل بِها إلى الإيمانِ بأنّها ابنةُ أبيها
وحين تسألُنا عنهُ مَنْ يَكونْ؟
نحكي الحكايا التي تقولُ لها بدلاً عنّا:
إنه الرَّجلُ القادرُ على إغراقِكِ في الدَّهشةْ!
هكذا بِبَساطةْ!
.
.
ثمَّ نُرنّمُها بأغنيَتِنا الفارهَةْ!
.
.
 
حين تَحَدَّثْنا ذاكَ المساءَ عن الطُّفولةْ؛
بدا لنا سُلوكُ لِداتِنا منذُ الابتدائيةِ سَخِيفًا وسَطحيًا وغيرَ لائقْ,

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

(صَباحُ الخيرِ يا نَفْسِي)

كتبها عبير محمد الحمد ، في 2 نوفمبر 2009 الساعة: 10:01 ص

 .

(صَباحُ الخيرِ يا نَفْسِي)
.
.
أصدَقُ ما سأقولُهُ عن تَمرُّدِ الكتَابةِ
الذي يَجبُنُ بِي كلَّ مرةٍ عن الخُروجِ على قَوانِينِيَ المُتَعَجْرفَةٍ المُشْمَخِرَّةْ
هوَ أنَّهُ يُقاسِمُنِي الإشراقاتِ ساعتَها الأولى!
يَسرِقُنِي منْ أيقونَةِ الوقتْ
ويُسخِّنُ حرفِيَ الباردَ
على شُعاعِ الشمسِ الجريئةِ التي لم تَزَل تَمُطُّ ألسنَتَها في زَوايا الرُّوحْ
وتتَعقَّبُ كلَّ بُقعةٍ داكنةْ
لـِ تَغزُوَها بِأقوى جَحْفلِ ضَوء!
.
.
لا أدري لِمَ يبدو الصُّبحُ اليومَ مُغرِيًا بالكِتَابةِ الناصِعَةْ
بينَما يَلتهِمُ البَوحُ على الكِيبُوردِ عادةً
 أضعافَ الساعاتِ في المَساءاتِ الشاتيَةِ الطويلةْ
ودونَ أنْ أستبصِرَ فيما أهْذيهِ أيّةَ تَجْلِيَةٍ للحقيقةِ التي يَكْسِرُنِي تسلُّحُها بالظلامْ!
سوى أنَّ الليلَ يُجرِّدُنِِي من تَعَقُّلِي
ويُبعِدُنِي عنْ مَنْطَقَةِ الأشياءْ
ويترُكُنِي أتَقَاطرُ غَمًّا .. وأكتبُ الحُزنَ على طريقَتِي!
.
.
البارِحَةَ القَرِيبةْ
كنتُ أفكِّرُ في الموتْ
.. و في اللهْ ..
وأنايَ الصاخِبَةِ الممعنَةِ تحدِيقًا في الأفقِ الأعْطَرْ!
وانتابَنِي حِسٌّ لَعينٌ بـِ فَواتِ أوانِي
قَنَطْتُ جدًا
ورُحتُ أنظُرُ لكتُبِي وأوراقِي ومُسَوَّداتِ أبحاثِي باحتِقارٍ وبَغضَاءْ
ورغبَةٍ في أن أشعِلَها بَخورًا لبَعضِ الزَّهْوِ الزائِفْ!
أشعُرُ بأنَّها أخذتـْنِي منِّي
وبِما يفي بكلِّ ديُونِ الحياةْ
ولأجلِ ماذا ؟!!
هَـهْ
لا شئَ وما أغْبانِي!
.
.
وكأنَّما أتحدَّثُ قَليلاً إلى الآخِرَةْ
بَقِيتُ في ظَلامِ الحُجْرةِ أُحاوِلُ أنْ أختَنِقَ بِضِيقِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

( كُونِي هُناكْ )

كتبها عبير محمد الحمد ، في 17 أغسطس 2009 الساعة: 12:04 م

 

( كُونِي هُناكْ )
.
.
ليلٌ ونافِذَةٌ تُضاءُ
تَقُولُ إنَّكِ تَسهَرينْ!
.
.
كانُونُ طَوَّلَ عُمْرَ (سُهدِكِ) فاترُكيهِ لكَي (يَنامْ)!
ماذا دَها عَقْلَ السُّكُونْ؟
فِنْجانُ قهْوَتِكِ استَماتَ لكَي تُعِيْرِيهِ (ارتِشافًا) عابِرًا
ويَظُنُّ أنْ لنْ تَلْحَظِيهْ
والبَرْدُ يَشْرَبُ من سُخونَتِهِ
لِيَسْهَرَ في عِظامِكِ .. فارْحَميها وارحَمِيهْ!
أوْراقُ هذا اللّيلِ بَعْثرَةٌ
تُلَمْلِمُ شَعْثَ قلبِكِ
فاحْذَري أنْ تُسْلَبِيه!
 والشِّعرُ
ياللشِّعرِ فوقَ أرائِكِ الأوصابِ يَهذِي مُدْنَفًا
وَيُراوِدُ الموتُ الّذِينَ تَدُكُّهُم حُمَّى الجُنونْ!
.
.
 فلتَحْذَري!
ما عادَ سِرُّ الليلِ قِدِّيسًا
لهُ في هَيْبَةِ الإطْراقِ تَسْبيحٌ يَطُولْ!
كلاّ
ولا العِطْرُ-الذي أدمَنْتِ سَكْبًا فوقَ أرْدِيَةِ القَصائِدِ- بالـخَجُولْ!
حَتْفٌ
يَلُوحُ على شِفاهِ الحِبْرِ تَسْفَحُهُ الوِشايَةُ
والشُّمُوعُ على المَناضِدِ
ذَوْبـُها حَسَدٌ
ذَوائِبُها الرَّدَى
وَ مُنافِقاتٌ تَدَّعِي نُسْكَ البَتُولْ!
.
.
أُنثَى المَساءِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

(نَبْرَةُ اللهْ)

كتبها عبير محمد الحمد ، في 23 يوليو 2009 الساعة: 07:42 ص

 

(نَبْرَةُ اللهْ)
.
.
 
أتُوقُ لأنْ أعْصِرَ الشَّمسَ بِكَفٍّ واحِدَةْ
وأُقَطِّرَ ضِياءَها في فُؤاديَ الذّاويْ
كيْما تَبتَسِمَ أنتَ لِيْ رِضْوانًا لا يزاحِمُه من الدُّنيا نَغَصْ!
.
.
مُشْتاقةٌ لأكْنَافكَ يا رَبّْ !!
وأهْفُو لأنْ أحزمَ حقيبةَ السَّفَرِ إليكَ وأملأَها منَ العِشْقِ زادًا يُقَصِّرُ أَذرُعَ الوحشَةِ بيني وبينَكَ
ويقرّبُني إلى حِماكَ الأخضرِ
فأتَندّى وأُنبِتَ زهرًا و (ظلاً وَرِيفًا) و رَحَماتْ!
أنا الّتي كُلّما عانقْتُ السّماواتِ في سَجْدةٍ تطولْ
أشعرُ كمْ رُوحِي مُتَيبِّسَةٌ
مُتَفَطِّرَةُ الشَّفَةِ
ظمْأى
وقد انقطعَتْ بِها سَبيلُ الكَلِماتْ!
فأحِسُّ وكأنّما يدٌ مِنْكَ تُربِّتُ فوقَ كتِفِ القُنوطِ الذي يَعرُو شَهْقَتِي
 وتَواسِيني في عُمْرٍ تَصَرَّمَ رَمادًا بلا رائِحَةْ
ونارًا بلا دِفءْ
وبرْدًا يُكَسِّر الأضلاعْ
و قَحْطًا لا يَلْتفتُ صَوبَهُ إمْرَاعْ !
وأبكي - يا مالكي- ثاكلةً دقائقِي الواجِمةْ
وأكتَوي بِمَلامةِ جَوَارحَ سَئِمَتْ آثامِي .. وتُؤلِمُنِي الأشياءْ!
فتكونُ أرْأَفَ بِي مِنها .. وتُسْبِغُ عليَّ من سَكينَتِكَ راحةً مُطْلقةً
وتُغيِّبُنِي عَنّي
فأمْتلِئُ صفْحًا
أعْفو عنْ نفسِيَ الأمّارةْ .. وألقّنُها حِكْمتَكَ البالِغَةْ !
.
.
كم ذا يُحِبُّنِي انكساريْ لكْ!
وأنا لم أزَلْ أتَضَلّعُ رجاءً أنت عَلَّمتَنِي أنْ أكُونَهْ !
.
.
وأصلِّي كُلّ يومٍ في مِحْرابِ حرْفٍ مَبتورِ الأطرافِ شِلْوًا مُمَزّعًا !!
 فـ تَنْمو على مَهْلِها - في أتَمِّ خِلْقَةٍ - كأجْمَلِ لُغةٍ وأبْرَعِ بَيانْ !
أكتُبُ لك رسائلَ ظَمَئي لِعيونِ سَلسَبيلكَ
وانتهاءَ (مَطافاتِ تَعَشُّقي) إليكْ !
وأعرفُ القلبَ النقيّ الذي اخترتَهُ لِي
وأتحسّسُ ثَمراتِ نَقائِهِ
في ساعِدِ تَوفيقِك يتأبطُ خُطْوتِي ويمضِيانْ!
وفي مِغْزَلِ ضَميري يَنْسجُ النورَ سماءً فوقَ رأسِي!
فـ أستَزِيدُك مِن هذا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

(عَربَدةُ الهمْسِِ الأسْوَد)

كتبها عبير محمد الحمد ، في 23 يونيو 2009 الساعة: 05:38 ص

 

 
(عَربَدةُ الهمْسِِ الأسْوَد)
 
 
أتهمِسُ يا وُجومَ الليل ؟
مَن ذا يَسمعُ الهَمسا ..!!
أترسُمُ في اْمتِدادِ الجُرحِ
صمْتَ البحرِ والَمرْسى ؟
وبعضَ خرائطِ المجهولِ
تُنْبِيءُ عن سَذاجتِنا
وما سيُكابدُ المخدوعُ في دُنياهُ حينَ يُحيلُها رَمْسا..!
.
.
أتَهمِسُ يا وُجومَ الليلِ لِلأَمْداءِ
تَخنُقُ صوتَ فرحتِنا
وتَأسِرُ وَثْبَ خُطوَتِنا
وتُغلِقُ بابَها بالقُفْلِ
تَحبِسُ خلفَهُ الشَّمسا
فتجعَلُ (يومَنا)
و(القادمَ المأمولَ من أيامِنا)
(أَمْسا)!
.
.
.
ومنذُ تَخَلَّقَ الوُجدانُ في أحشاءِ سَورَتِنا
وَلَدْنا قلبَنا ذَكَرًا
يُغازِلُ لَوعَةً أنثى
فكان العِشقُ بينَهما يُقدِّمُ مَهْرَهُ وَجَعًا
وكانَ البَوحُ في أوجاعِنا العُرسا !
وكان بكاؤُنا في العُرسِ لحنَ غنائِنا الأقسى !
.
.
ويرقصُ فوقَ أعيُنِـنا
سُهادٌ مُدْنـَفٌ طَرِبٌ
فيسحَرُ نومَنا المهدودَ بالتَّعويذةِ البلهاءِ
حينَ يُمارسُ التعذيبَ وسْطَ دُخَانِها
طَقْسا
وتضطرِبُ الحقائقُ
في رؤانا تَنفُثُ اليأسا
.
.
أَمَوتَى نحنُ ..؟؟؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

(طفُولةٌ) مَشْنُوقةْ !!

كتبها عبير محمد الحمد ، في 29 أبريل 2009 الساعة: 18:50 م

(طفولةٌ) مَشْنُوقةْ !!

.

لماذا أيُّها القُساةْ ؟
 لماذا تعمَّدتُمْ سحْقَ ابتِسامةِ البراءَةِ في روحِي؟
لماذا عوَّلتُم عليَّ بِكُلٍّ هذا المكرِ والدَّهاءْ؟
لماذا استكْثَرتُم عليَّ أنْ (أكُون)
لماذا عاملتُمونِي كالكِبارْ؟
لماذا انتظرتُم منِّي أن أتصرَّفَ كامرأةٍ ناضِجَة؟
ألأجلِ أن أبدُوَ طوالَ الوقْتِ (هاجِعَةً) كـَ مَواتِكِمْ
باهِتَةً كـ سَحنَةِ اللؤْمِ فيكُم!
.
.
كنتُ أعانِدُ نفسِي وأبتزُّها وأهدهِدُها وأقْسُو عليها وأستهلِكُها وأخوِّفُها أحيانًا
هلْ كلُّ ذلكَ لـِ تُصَفِّقوا لِي؟؟!!
لِتمتدِحونِي؟؟!
كلاّ .. إنَّ أحدًا منكُم لم يكن لِيَفعلْ !
كنتُ فقط .. أحلُم بأن تُشْعِرونِي أنني فتاةٌ صالحةْ
وأنَّكم - على الحدِّ الأعلى - لستُم غاضِبينَ منِّي!
.
.
كانَ عليَّ في حضرتِكُم ألاّ أضحكَ بصوتٍ عالٍ
ألاّ ألعبَ في فناء المنزِل
ألاَّ أرتَدِيَ فُستانًا قصيْرًا
ألاّ أعَضَّ بأسنانِي أبناءكم غيرَ المهذّبين حين يتلفَّظُونَ عليَّ
ويَلُوكُونَنِي في أفواهِهِمْ كـ شَتِيمةْ !
ألاّ أغادِرَ مكانِي حين تَحْتَسونَ قهوة أُمِّي وتُثرثرون!
و ألاَّ أتحدَّثَ معَ الغُرباءِ سِواكُم!
كم أكرهُكم
وأتوووقُ لأنْ أصفَعَ كُلَّ واحِدٍ منكم بكلِّ قُوّتِي حتَّى يَميلَ وجهُهُ القَبيحْ
ويزدادَ قُبحًا !
وقتَها سأتحرَّرُ من مثاليَّتِي التي تُسجُنني منذُ سنواتٍ في أقفاصِكُم
وأتصرَّفُ على (سجيّتِي) التي خبّأتُموها عن عينيَّ حتّى نَسِيتُها
سأجرّبُ أن أكون وقِحَةً لبعضِ الوقْتْ
وألاَّ أهتمَّ بشئ!
.
.
لنْ أقُصَّ أظافري مخافةَ أن تَصِفوني بالقذرة!
وسأمرِّرُ قلَمَ الكُحلِ على جَفْنَيّْ .. والـ بْلاشِر على وَجنتيَّ .. وسأنحتُ إصبعَ أحمرِ الشِّفاهِ نحتًا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليلى (الأخْيَلِيَّةْ) .. والعُواءْ!

كتبها عبير محمد الحمد ، في 8 أبريل 2009 الساعة: 04:36 ص

 

 

ليلى(الأخْيَلِيَّةْ) .. والعُواءْ!
 
.
.
في حناياكَ بقايا من تَسَابيحِ المساءْ
واعوجاجٌ يَقصِمُ القلبَ
و مدٌّ .. وانحِسارٌ
وانكسارٌ
وانحناءْ
لا تُنافِحْ
لا تُثِر نقْعًا هنا !
أنتَ لا تعرِفُ كيفَ النارُ يُذْكِيها الهواءْ
لا
ولا كيفَ الثوانِي تَغْتدِي دهرًا
بـِ مَسِّ الكبرياءْ !
سِرْ بلا رَحْلٍ .. وحيدًا
يا هَشِيمَ (الحبِّ قَسْرًا )
في مَهَبِّ الإشتهاءْ
أنتَ .. مَن أنتَ ؟!
أتعْيا بـِ التناسي ؟!!!
وتُغَنِّي دونَ عقْلٍ للـْ بقاءْ ؟
أنتَ مَن أنتَ بـِ تاريخِ الطهاراتِ
يُرينا
مَيْعةَ الـمُرِّ
ومِمْراعَ العَذاباتِ
وتَهْطالَ الشقاءْ !!؟
كن بعيدًا
وتَسَمّرْ
واحترِفْ فنَّ البُكاءْ
كن بعيدًا
فالثواني بعضُ عُمْري
وسأحياها لُحونًا تمتطي صَهْوَ السماءْ
كن بعيدًا
وتَسَمَّرْ
فـَ تراتيلِي رِحابٌ
من ضياءٍ قُدُسِيٍّ
حدُّهُ دونَ انتهاءْ
ثق بـِ أنّي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

(chalk)

كتبها عبير محمد الحمد ، في 15 مارس 2009 الساعة: 21:06 م

 

(chalk)

.

.
 
هل تَذكُرونَ هذه:
 
Twinkle, twinkle, little star
How I wonder what you are
Up above the world so high
Like a diamond in the sky 
 
 
أسترجِعُ عاميَ الخامِسْ
وتفُوحُ رائحَةُ الكعكِ من حقيبَتِي الصغيرة
وتفوحُ معها الأيام
وبقايا الأغانِي!
.
.
في الروضةْ
كان يكفيني للكتابةِ
 دفتري الوحيدُ بصورةِ ( أنِيس وبَدْر)
أحسَبُ هذا قديمًا جدًا الآن !
فلا أظنُّ الصغارَ اليومَ يعرفون أنيسًا وبدرًا
أو أنَّ أحدًا لا يزالُ يذكُرُ (افتحْ يا سِمْسِم)!!
..
و بَعْدُ
 تكاثرتْ دفاتري
ولم أعد أحصي عددَ ما ملأتُ منها بالحروفِ
ثُمَّ لمْ أجِدْ في أيٍّ منها طيفًا يُشبِهُني!
 
.
.
.
 
الـ (أبلا)
كانت هادئةً جدًا
وباردةْ
تمامًا..كعلبةِ الألوان المهزومةِ
التي أدُقُّ رؤوسَ أقلامِها بِمبراتِي
فتستسلِم لي و لا تَنْبِسُ ببِنتِ شَفَةْ!
طالما وبّختْنِي والدتِي حين تفتحهُا:
" يا أنتِ .. هل تأكُلِينَ الأخشَابْ؟ "
وتَحكِي لِي
أنّي في كلِّ مرةٍ أجمع ألوانِي؛ أرمي القلمَ الأبيضَ جانبًا
وحين تسألُني لماذا؟
أقول لها : خَربانْ يا ماما .. ما يْلوِّنْ !
والآن أفقهُ جيدًا لماذا الأبْيضُ لا يُلوِّنْ!!
إنه صادقٌ ونقيّْ
لا يزيِّفُ الحقائقَ
ولا يعطيها أيَّ لونٍ سوى لونِها الحقيقيّ!!
ولو كنتُ أعلم بذلك
مافرَّطتُ فيه أبدًا!
.
.
.
 
القِطّةُ الهاربةُ مرعوبةً من عَصَا مُديرتِنا
 (أبلا فايزة)
..
كانت تمتعِضُ منّا حين ترانا نمسح ظهرَها أو نُطعِمُها
كما ظلّت تُخوِّفنا بأننا سنُصابُ غدًا بِحُمّى القِططْ!
أتذكّرُ هذا الآنَ جيّدًا
فلقد ماتت تلك القطةُ قبل أنْ تُصيبَ أيًا منّا بعدوى لطافَتِها
وروحِها الأليفة!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

غِرَّةْ

كتبها عبير محمد الحمد ، في 27 فبراير 2009 الساعة: 15:42 م

( غِرَّةْ .. وأنزِفُ سُمَّ غَيْرَتِهِنَّ في الجَنَّةْ )

 

 

وتَحْكِي المسَاءَاتُ للسَّمَاواتِ عنِّي

يَتَنَاجَيْن كـَ صَدِيْقاتِ سُوءْ

يَتَخَاوَصْنَ حَسَدًا .. و يَلْمِزْنَنِي بِلا حَيَاءْ !!

فهل يُعْجِبُكَ الّذي يَجْرِي

وقَدْ تَركْتَنِي أقَلِّبُ وَجْهِي بَيْنَهُنَّ كالحمْقَاءْ ؟!

.

.

فارغةٌ مِنْ نفْسِي أيُّها الوَغْدْ .. ومملُوءَةٌ بِكْ !

مُشْرَبةٌ بِتَوَرُّدِ النَّقاءْ .. حَوْرَاءُ اللُّغَةْ .. وادِعَةْ

مَلِيْكَةٌ مِنَ الشَّرقْ

وأنْتَظِرُكْ !!

..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي