( نِساءٌ صَغِيراتْ )
كتبهاعبير محمد الحمد ، في 13 نوفمبر 2009 الساعة: 09:18 ص
( نِساءٌ صَغِيراتْ )
.
.
إنه عاميَ التاسعُ والعِشرونْ!
ويتفشّى الحنينُ في رُدُهاتِ ذاكرَتِي كما أعتادْ!
.
.
هذا المساءْ
تقاطرتِ المشاهِدُ من أطرافِ فستانِيَ الأبيَضْ وأنا أجرّبُ ارتداءَهُ
بعدما أعْمَلَتْ فيه أختي (ميم) فنونَها الجميلة!
كان أبِي يُحبُّ هذا اللونْ!
يقول لي ونحن نَجْتالُ في الـمَحالِّ
ونُنَقِّلُ أنظارَنا في التماثيل خلفَ زُجاج الواجِهاتْ:
الأبيضُ يناسبُكِ كثيرًا .. يجعلُ وجهَكِ مُنيرًا يا عبيرْ !
..
قبلَ رحيلِهِ بِشَهْرَينْ
ابتاعَ لي فُستانًا أبيضَ اللّونِ من الحريرِ الباهِضْ.
وبينما أتفحّصُ خياطَتَه الدّاخليةَ وسَماكةَ القُمَاشِ
كـَ حائكةٍ مُحترفةْ!
وأقلّبُ بطاقةَ السِّعرِ كامرأةٍ فاهمةْ
همسَ لي : خُذيه عاجِلاً ..ولا تُبالِيْ!
غيرَ أنّي فردٌ صغيرٌ في عُصبةٍ خُلِقتْ لتُباليَ بأدقِّ التفاصيلْ!
.
.
كنتُ أتأففُ مرارًا خلالَ اليومْ
لأنّ أبي لا يُدركُ كم نحنُ في حاجةٍ لبعضِ الفوضى والعبَثْ!
فيما الأعمالُ الجماعيةُ وحدَها ..
مَعمعةٌ من (اللخبطةِ) العارمَةِ الحميمةِ التي أدركْتُ حِكْمتَها حينَما كبُرتْ.
هل قُلتُ : حينَما كبُرتْ!؟
أوه , لا .. فأنا كبيرةٌ منذُ ذاكْ!

.
.
وابتداءً منَ :
الحُضورِ الفاعلِ في مَجالس الشورى العائليةِ الطارئةْ.. وغيرِ الطارئةْ!
وترتيبِ المكتبةِ وتصنيفِ الكُتبِ بِحسْبِ الاعتباراتِ المُنهِكَةِ للذِّهنْ,
وإفراغِ أشرطةِ القَصَائد - بخطٍّ منمّق - في كُرّاساتْ !
ومجموعةِ التوجيهاتِ السُّلوكيةِ المرهقةِ للأعصابِ في قائمةِ الوَصايا الأبوية!
خاصةً .. فيما يتعلَّقُ بالتعامل مع ذلك الصَّنفِ الوَقِحِ من الناسْ!
.
وانتهاءً بـِ :
أخْذِ دَورٍ في إيصالِ جَدِّي عصرًا للمَسجِدِ المُجاورْ
وحمْلِ المشترياتِ من السيارة للطابقِ الثالث دونَ مِصْعَدْ
ونقْلِ النُّفاياتِ آخرَ اليوم إلى مَكَبِّ القُمامَةِ القَريبْ
يستوي في ذلك الفِتْية والفَتَيات؛
لم تَكُنِ الأعمالُ التي نُكلَّفُ بها عادةً مما يناسبُ الصِّغارْ!
..
إلاّ في عُرفِ أبِي
فالكلُّ في عُصبتنا كبيرٌ لـِ يكون صديقًا لوالديه ..
و.. عضوًا فاعلاً
و.. يعمل!
.
.
(نحيا الحياةْ .. تَمضي الحياةْ)
قالَ أبي حينَ سمِعَها للمرةِ الأولى:
ارفعوا صَوتَ التِّلفازْ
وأصْغُوا للكلماتِ بتأمُّلْ!
أليست قصيدةً عميقةً؟!
.
.
ولأنّ أبي المقدَّسَ يَراها جميلةً
بقينا نرفَعُ صوتَ التِّلفازِ دونَ أن نَكترِثَ لـِ (عَميقةْ) !
وظلَلْنا نُغَنيها معًا في السيارةِ والبَيتِ والمزرعةْ
ويكفينا أن يقولَ لَنا : هيّا نُغنّي
لنهتفَ كُلُّنا جَذَلاً:
(نحححيا الحياااةْ) !
هل تَعرفُونَ كيف نُصبحُ وَسِيمينَ مِن الداخِلْ!
هذه أسئلةٌ من الأزمنةِ المتألّقَةْ!
وإجاباتُها لا تُلقَّنُ في المدرسةْ
أو تُحشى في الأدمِغَةِ حشْوًا
بل تتحركُ أمامَنا بِصَمتْ
في صورةٍ بَهيةٍ .. اسمُها (أبي)!
ولذلكَ
استغْرَقْنا زمنًا أطولَ لنشْرحَ إجاباتِها لـِ (هاء) الصغيرةِ
التي لا تحمِلُ لِوالدي أيةَ ذِكرى حيّةٍ حقيقيّةْ
غيرَ أنّا جميعًا كنّا كبارًا لِنَصل بِها إلى الإيمانِ بأنّها ابنةُ أبيها
وحين تسألُنا عنهُ مَنْ يَكونْ؟
نحكي الحكايا التي تقولُ لها بدلاً عنّا:
إنه الرَّجلُ القادرُ على إغراقِكِ في الدَّهشةْ!
هكذا بِبَساطةْ!
.
.
ثمَّ نُرنّمُها بأغنيَتِنا الفارهَةْ!
.
.
حين تَحَدَّثْنا ذاكَ المساءَ عن الطُّفولةْ؛
بدا لنا سُلوكُ لِداتِنا منذُ الابتدائيةِ سَخِيفًا وسَطحيًا وغيرَ لائقْ,
لعلَّهُ كانَ على الجميعِ التصرُّفُ بنُضْجٍ أكثرَ لئَلاّ نَمتعضْ!
فَلدينَا مَعاييرُ للفضيلةِ والنُّبلِ مُرتَفِعَةٌ جدًا
نحن اللواتي يـُباسِمُهُن والدهنّ هاتفًا:
كيف حالُ قِدّيساتِي ؟؟
قالت أختي (ميم) :
لا أدري .. هل شعرتِ يومًا بأننا صغيرات؟!!
فأنا لَم أشعُرْ بذلِكَ مِن قبْل!
فقالتْ (فاء):
أمّا أنا فلَم أعِ يومًا كيف أنّي أكبُرْ !
ولم أُعمِل ذِهنًا في: كيفَ يجبُ أن يتصرّفَ الكِبارْ!
ربّما.. لأنّي كنتُ كبيرةً طَوال الوقتْ!
قالتْ (هاء) ذاتُ العِشرينَ ربيعًا:
هل مازالتِ السنةُ ثَلاثَمئةِ يومٍ وثلاثةً وستين ؟!!!
أُحِسُّ بأنّ زمانًا طويلاً مضى مذ غدوتُ كبيرةْ
تذكرين يا (ميم)؟!
منذُ الصفِّ الرابِع
كنّا نُمارِسُ القَوامةَ الصامتةَ على سُلوكِ الآخرينَ بِنظراتٍ فاحِصَةْ
أوَ تَذكُرينْ !
فقلتُ لهنّ :
تُرى؟
هل كانوا مُصيبين بارتكابِ الأخطاءْ ..
وهل نحنُ بِمُلاحقةِ الصوابِ ..مخطئون!؟؟
اعتدلَتْ كلُّ واحدةٍ في جِلستها .. وصَرَخْنا معًا:
لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء!
ثمّ انفجرْنا ضَحِكًا

.
.
هل تعِبْنا ؟!!
ربّما: نعَم!
لكنْ لبعضِ الوقتِ فقط!
فأبي كان يقول:
"تتنحّى الحياةُ عن إدارتِنا ..وتُسلِمُ القيادْ
لكنْ.. بعدما تَعْجِمُ عُودَنا!
والهمّةُ سِمَةُ الأقوياءْ
فلنكُن قُوّادَ أنفُسِنا"
وأمّي مازالت تقول:
" كونوا معَ الصغارِ كبارًا "
"ترى ما يِنْدم إلا راعي الرّدِيّةْ"

.
.
(نحيا الحيااااةْ)
إمـمممممم
هل تَعِبنا ؟!!
(تَمضي الحيااااةْ)
.
.
في العمل:
انهمكتُ وصديقَتِي في أكوامِ كُراساتٍ قيدَ القلم الأحمرْ
وانهمكنا أكثرَ في الحِكاياتْ
كان نهارًا مستطيلاً لنتحدّث عن الماضي والحاضرِ والمستقبلِ بإسرافْ!
بـِ دَوري..
حدّثتُها عن اللوحاتِ الرّميمةِ التي حوّلتُها مع (ميم) و (فاء) إلى (تُحَفٍ فنيّة)
وكيف كان العملُ عليها ماتعًا ولذيذًا!
وعن حُجرةِ (فاء) التي طَليْتُ جُدرانَها بأربعةَ عشَرَ لونًا هادئًا وطعَّمْتُ زاويَتَها بالحجَر الصناعِيّ!
وعنِ الفستانِ الأبيضِ مِن (ZARA)
والذي أضافتْ إليه (ميم) قِطعًا من الكْرِيستالْ جَعَلتْهُ يبدو أثْمنَ بِكثيرْ
وأقدرَ على استثارةِ الذِّكرياتِ البَيضاءِ الباهضَةْ!
كانت صديقَتِي تستمِعُ ذاهلةْ
ثم قالتْ جُملةً جَعَلتْنِي أضحكُ للمُفَارقاتْ:
يا ألله .. كأنكُنّ في روايةِ : نِساءٌ صغيراتْ!!
……………………
.
.

.
.
مع أوّلِ طيرٍ سنسافرْ
نجتازُ العُتمةَ والجُدرانْ !
.
.
.
وأبي لم يزل يصفّقُ ويغنّي .. ويحكي لنا دون أن يدري
كيف مضى و (الأفقُ الأرحبُ غاااابْ)
و أنّا جميعًا (لا نعرفُ أبدًا.. أين المصيرْ)
….
وبين الـْ 1:00 و 1:29
تتفجّر في رأسي مِقبرةُ أصواتٍ
بُروقُ حكايا
رُعودُ مشاِعرِ أشياءْ !!
و أهطُلُ .. غَدَقًا !
..
إنهُ عاميَ التاسِعُ والعِشْرونْ!
..
.
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حَكايا عبيرْ | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 13th, 2009 at 13 نوفمبر 2009 10:45 ص
تحية طيبة…
يسرني التعليق في هذه المدونة الجميلة والمتنوعة والتي اتمنى لها الاستمرارية والرقي…
خالص تقديري…
نوفمبر 13th, 2009 at 13 نوفمبر 2009 9:48 م
مدونة رائعة ياعبير
وراقية جداُ
سرني التواجد هنا
دمتم بود
د.ريان
نوفمبر 14th, 2009 at 14 نوفمبر 2009 3:50 ص
صباح الخير يا عبير …إشتقت إليك كثيرا ً…بل إشتقت لحرفك حين يحادثني….أولا ً وقبل كل شي الدعوة بالرحمة التامة من الله على روحٍ أنجبت أدبا ً …وثانيا ًالشكر لك بأن أهديتني رواية أضعها بجانب كم الروايات التي يجب أن أقرأها
-الله يهديني وأقرأها-(ههههههههههه)……..
ثالثاً..كوني بجانب حياتي الأدبية دائماً فوجودك بها يعطيني شيئا ًلا أستطيع وصفه….
كل عام أنت والأدب وإخوتك بخير….
نوفمبر 14th, 2009 at 14 نوفمبر 2009 3:16 م
هكذا إذاً ..
عامك التاسع والعشرون
بلا كيكة كبيرة أو حتى شموع مضاءة ..
كم أنت كبيرة ياعبير .
ولا أعرف كيف تورطت بذائقة رحمة ومريم ,, فصرت اشتري كل القمصان أو أغلبها من zara
فقط لأنهن يرين ذلك جميلاً ولائقاً بأخيهن الكبير ,,
هل كنت أعطيهن فرصة ليقلن عن zara أنها جميلة ً بأعينهن .. كما كنتن - مجموعة القديسات الصغيرات - تعطين والدكن العظيم -عليه رحمة الله- فرصة اختيار الأشياء المناسبة لكن من خلاله .
أعجبتني رمزية الحروف .. كانت مستهجنة في البداية ومسلية صارت في النهاية ..
جميل جدا ياعبير ..
أعوام مديدة في طاعة الله ابنة الكريم محمد الحمد .
وبعدين ياعبير .. ما أجمل الأغنية ..
سمعتها غير ذات مرة .. حتى وددت - للمرة الأولى - أن أكون سيدةً صغيرة لأشاهد مع رحمة ومريم نساء صغيرات بكل بساطه !! زان يومي بحرفك
.
أخوك
نوفمبر 14th, 2009 at 14 نوفمبر 2009 8:04 م
ما أحلاكِ :
أول يومٍ لكِ في الحياة ..
أول صرخة ..
أول ضحكة ..
أول كلمةٍ مدهشة ..
أول حبو ..
أول خطوة ..
أول حرف ..
أول قصيدة ..
أول نجاح ..
أول فرح ..
أول عشرِ سنواتٍ .. ثاني عشر .. وبقيّة السنين كلّها ! ..
،،
ما أحلاكِ ساعة أولِ رقصٍ ولعبِ ومطرٍ يعبرُ رأسكِ الصغير فيُبهجكِ ..
ما أحلاكِ في مدونتك ، على بريدي ، على ماسنجري ، على هاتفي ، في قلبي ..
ما أحلاكِ وأنتِ تسمعين، تضحكين، تستغربين، تعاتبين، تحبين، تنادين، تبتهلين الله !
ما أحلاكِ عبيراً وعطراً وفراشاً وسحراً وروعةً ودهشاتٍ كثيرة ..
،،
ما أحلاكِ وربي .. وأُشهِدُ الله على ذلك من مبتدى حرفكِ الذي تسلقني أوّلَ مرة إلى منتهى الصوتِ والشعورِ الذي غمرني كلّ مرة ..
،،
تعالي أقبّلُ منكِ عينيكِ وقلبكِ الصغير يا حَلْوَاءَ قلبي
إنّي أحبّكِ فاشهدي ..
نوفمبر 15th, 2009 at 15 نوفمبر 2009 2:12 ص
وفي عامي الثالث والثلاثين أدركت أن عمري اكبر من عمر روحي .
نوفمبر 15th, 2009 at 15 نوفمبر 2009 6:26 ص
لا زالت هذه الكلمات تؤرقني منذ البارحة .. و لقد بكيت .
نوفمبر 15th, 2009 at 15 نوفمبر 2009 6:54 م
الكريم ..
freebook
أهلاً بك .. وإن مايسرُّك لـَمِمّا يسرني ويشرفني
.
.
لك التقديرُ انثيالاً
.
.
نوفمبر 15th, 2009 at 15 نوفمبر 2009 6:55 م
أهلاً بك د/ ريان
الراقي هو مرورك أخي بهذا الثناء الجميل
حياكَ مولاكْ
.
.
نوفمبر 15th, 2009 at 15 نوفمبر 2009 7:05 م
وطئتِ سهلاً وفاء!
أولاً : أنا أشدّ شوقًا للاصطباح بكِ وبجوّك الكامل ^_^
ثانيًا: حين تقرئين الرواية عيشيني .. وحاولي أن تقولي لي شيئـًا لم أحتسبْهُ يا حلوة!
أخيرًا: أنا بجواركِ فوقما تتصورين
أنزلِقُ قطرة مطرٍ وحيدة ..فوق أنفك الجميل..
فقط : أياكِ أن تحركي رأسك وتــُطوِّحي بي ..أو تفكري في أن تلعقيني
هههههههههههه
.
.
لاف يو ^_^
.
.
نوفمبر 15th, 2009 at 15 نوفمبر 2009 7:35 م
.
.
مرحبًا أبا الدراريّ
نعم هكذا ياصديق حرفي
يمكنك القول بأني أستعجل يوم ميلادي طواعيةً للذكرى
والذين يستعجلون أعمارهم يامحمد .. كثيرًا مايفوتهم أن يتريثوا ليقضموا كعكتهم أويطفئوا الشموع التي لم توقَد أصلاً
إنها الذكريات أخي .. كرْنِفالي الأكبرْ!
.
.
أما بخصوص (زارا) فأنتَ مدينٌ لأختيك بمشاعرهما المفعمة!
أحب الذي حين أستشيره في خاتمين باهضين أنيقين
يقولُ لي : خذيهما معًا
حتى لو كلفني ذلك راتبي كاملاً
لأنّني أشعر وقتها أنه يحبني .. يحب أن أبدوَ كاملة
هكذا بلا تعقيد!
وبالمقابل..
لن تدين لك رحمة ومريم بترفيه ذائقتهما على حسابك الخاص .. !!so what ^_^
قل : شكرًا ياألله
فـَ مريم ورحمة كثيرتان .. صدقني يا دال:)
.
.
على فكرة:
شعورك تجاه الأغنية .. حدثٌ صاخبٌ كمثِلها يا صاح ^_^
دمتَ سعيدًا .. بهيجًا .. جميل الروح
و رافلاً في دُنُـوِّ مَن تـحب
.
.
نوفمبر 15th, 2009 at 15 نوفمبر 2009 7:43 م
.
.
وماذا بعدُ يا عَـرّابَتِي ؟؟!!
وأنتِ تذرّين المِسكَ فوق عُمري
ذرة ذرة .. لحظةً لحظة .. ضوعةً ضوعة !!
.
.
صابرين .. رقية .. الجمال
أنت أشياء لا تُقال ..
أنت أشياءُ تُحـَسُّ فقط
نعانقُها فقط .. ولا نتنازل عنها أبدًا لأرفف البُعد والذكرى
.
.
ابقَي حيّةً في صوتي .. أطفئي ظمأً يندسُّ بين وريدي وحنجرتي ..
واسقيني شرابًا طهورا
.
.
نوفمبر 15th, 2009 at 15 نوفمبر 2009 7:47 م
أهلاً يا حور العين
لئن كنتِ واثقة بما تُدركين
فقد أفلحتِ يا أخية!!
.
.
عمرًا مديدًا في طاعةٍ وسعادة أتمناهُ لك ..
ولعلّهُ .. أجملُ ما يُتـمنّى ^_^
نوفمبر 15th, 2009 at 15 نوفمبر 2009 7:55 م
.
.
أهلاً أيها المجهول
قد تبدو لك المشاهدُ موجعةً بما يكفي لاستلال ابتسامة..
لكنّ الدموع تظل نبيلة ً حين لا تتخلّفُ عن هكذا تأبين!
أحيانًا أشعر بأن الحاجة للبكاء مريرة
وأن البكاء طبٌّ لكثير من الأدواء
ومرات .. أكاد أقول لمن يُطفئ أوجاعه بالبكاء:
سأهنئكَ الآنْ .. نَعَم ..
الآنْ
.
.
نوفمبر 16th, 2009 at 16 نوفمبر 2009 6:36 ص
من أول حرف قرأته لك يا عبير ومن أول حكاية أدركت كم هذا الرجل مستولي على تفكيرك بالكلية ,ولم تمتلئ ذاكرتك وروحك بشئ أكثر منه
وليس هذا على ما أظن لأن كل فتاة بأبيها معجبة ولكن لأنك استثناء في التعبير عن الحب والوفاء
رحم الله أباك ياعبير وجعل عمرك مديدا سعيدا مكللا بالنجاح
اخوك …. محمد
نوفمبر 16th, 2009 at 16 نوفمبر 2009 7:44 م
في الحقيقة أقف عاجزة أمام حرفك المتميز …
حبيبتي عبورة …
أظن أن أبي محظوظ فعلا لأن لديه ( عبير )
فعبيره مازال يضوع حتى بعد موته
عبورتي …فخورة بك ….
في بعض الأحيان أشعر أنك تقولين ما نعجز التعبير عنه ..
فلطالما تشاركنا كل شيء سوية فلا عجب أن تكوني كذلك
امضي قـدُما أختي ….
فلديك الكثير و النساء الصغيرات ينتظرن …
نوفمبر 17th, 2009 at 17 نوفمبر 2009 2:26 م
طوال تلك السنون كان يعد قديسته المحبوبة لكي تكون أفضل من يبكيه بحروفها الذهبية !
كم أحسدك ياعبير
لعله كان الأسم المفضل لديه
و ربما تكرر مئات المرات على لسانه!
بت أشتاق لصوته ينطق بحروف إسمي الذي اختاره لي!
أحبك يا أبي !
حبيبتي
كم أنا ممتنة لما خطه قلمك !
أختك
نوفمبر 17th, 2009 at 17 نوفمبر 2009 10:34 م
.
.
أهلاً أخي محمد
سخاءٌ ومزيد فضلٍ أنْ تترجم مافي خلدي بهذا التكريم لي ولطريقة تعاطيّ للفقد..
ممتنة لعبورك ودعواتك وكلماتك المواسية
طبتْ
.
.
نوفمبر 17th, 2009 at 17 نوفمبر 2009 10:46 م
. . حبيبتي (فاء)
لن أقول لك ما أقوله في العادة للعابرين من هنا
بل سأقول للعابرين عنكِ :
انظروا .. إنها أختي وصديقتي الراقية المتوقدة الذكية الجميلة التي لم أزل أتمتم حين أنظر لوجهها البريء وهي مستغرقة في النوم : "يارب .. اجعلها أسعد خلقك .. ولا تعذبني بفقدها فإني لا أطيق "
.
.
(فاء) .. أنتِ هنا أخيرًا ولطالما استجديتُ أن تكوني ..
ولطالما تهرّبتِ مخافة أنكِ لا تجيدين الكلام كالأدباء ولم يذهلني الآن كم أنتِ أديبة ..
لأني أعرفكِ تمامًا تمامًا أيتها الشامخة كالنخيل في حقل من كتبِ الأدب . .
أحبكِ يا (فاء) فاسطُعي سريعًا لأكتب فيكِ كتابًا يليق !
.
.
نوفمبر 17th, 2009 at 17 نوفمبر 2009 11:12 م
.

.
وأنتِ ياصغيرتي ..
ماذا أقول عنكِ للعابرين؟؟ . .
- عذبةٌ يا (هاء) .. وتكتبين مذكراتك اليومية في دفتر صغيييير وتملئينه بالأيقونات والرموز ..!!
- فنانة موهوبة .. وترسمين الوجوه البائسة والمطرقة والعابثة والمبتهجة ثم تمحينها كيلا يغضب الله !!
- رقيقة .. وحين تريدين أن أحدثك عنه تهربين بي إلى حاسوبي .. وتهربين بكِ إلى حاسوبك لنتحدث عن بُعدٍ فلا نسمع تهدّج أصواتنا أو نرى ترقرق الدموع!
- على وشك أن تصبحي معلمة رائعة .. وحين عبثتُ بهاتفك وسمعت تسجيلات صوتك الخاصة بـِ (كْلاساتِك) في الجامعة وذهلتُ وأنت تنطلقين في الحديث بالانكليزية المتقنة الجميلة؛ دمعت عيناي
وهمست لنفسي: ياااااه .. هاء كبُرَتْ كثيرًا
نعم كبُرتِ ياهاء ..
وأنت لا تريدين التنازُل عن لحظة واحدة من طفولتك التي تـُنَكـِّهُ حياتَنا بطعمكِ الخاص!
.
.
دمتِ لنا
.
نوفمبر 18th, 2009 at 18 نوفمبر 2009 10:03 ص
ما أجملك هكذا
حين تتحدثين ببراءة عن الإنسان الجميل فيك
وعن خيوط البنات /خيوت التوت التي تزداد حلاوة مع قهوة الحب في فناجين الصدق
كيف وقد خلطتِها بفنون كن البلاغة والإحساس العالي..
تدرين ياعبير
أنت روعة لاتقاوم :):)
وحرف ألذ من الشوكولاته..وطبع أحلى من كريم كارميل:)
.
احتاج لبعض الوقت لأرتب لك رداً يليق بما تكتبين
حفظ الله لك الزهور…وأسعدك بأخوتهنّ
شكراً لقلبك الطاهر وحرفك النقي يا عبير
نوفمبر 19th, 2009 at 19 نوفمبر 2009 9:46 م
………….
أظنني بقيت واجمة أمام شاشة الحاسوب مدة تزيد عن خمس عشرة دقيقة..
عشتها ما بين أحرفك و الماضي
تذكرت كيف كنا نحيط به
و كيف يداعبنا.. و كيف … و كيف..
قرأت بدايته بجوار (فاء) و لكني خشيت أن أنفجر بكاء, ففضلت قراءته وحدي لأطلق لنفسي العنان , وقد فعلت..
لا أدري إن كنت أغبطك , لأنك تملكين أكبرَ كمٍّ من الذكريات عنه و لأن صورته في ذاكرتك أكثر وضوحاً,أم أشفق عليك لأنك أكثرنا افتقاداً له..
لكنني أشعر بسعادة تخالطني , لأني عرفت الكثير عنه من خلال كلماتك
أنت بالفعل تملكين كنزاً لا يملكه أحد غيرك ,لأنك كنت الأقرب إليه
فلقد عرفت شيئاً عن علاقة الأب بابنته, تلك العلاقة التي تمثل لي عالماً بسيطاً ,لن يكتب لي التعمق فيه أكثر..
كلماتي تفضحني, و لعلك عرفت أني أغبطك..
أختك .. (ميم)
نوفمبر 20th, 2009 at 20 نوفمبر 2009 3:49 ص
.
.
أهلاً حكايا الروح
ترى هل سأشتهي القهوة بعد هذا الثناء الكريم الذي سكبتِـه في قدَحي؟!!
كريمة يا حكايا
.
.
حلوى وشوكولا وكريم كاراميل ..
خلتِ أنك سوف تأكلينني إلا قليلاً .. أرجوكِ لا تأكليني
هههههههههههه
.
.
ممتنة كثيرًا أيتها المُـسكّرة
^_^
.
.
نوفمبر 20th, 2009 at 20 نوفمبر 2009 4:11 ص
.
.
وجئتِ على قدَرِ يا (ميمتي)!

تتهادين والذكرى والأشواق
لتخبريني بأنك تحسدينني على الكنز ..
وما أعذب أن أخبرك بأني أحسد نفسي على كنزين:
هو .. وأنتم .. بذكرياتكم جميعًا كما هي في ذاكرتي
ومازلتُ أذكر كم كان أبي يحبُّك يا ميم
كان يسرُّ لي وفي عينه نظرة حانية :
“أرحمُها يا عبير .. طريّة ٌ (ميم) على الحياة”
لم يكن يريدك أن تعرفي لئلا تزدادي طراوةً
وليته الآن يعود لحظة فقط .. لكي يرى كم أصبحتِ قوية ويافعة
(ميم) الأستاذة الممتلئة بريقًا وكبرياء
والتي تسلب - بتمكُّنها - دهشةَ طالباتِها وزميلاتِها وتسلب دهشتي أيضًا وتملك ذاك السّحر الخفي الذي يسوق الآخرين إلى مهابتها واحترامها دون كلام!
(ميم) التي تدرّس نحو العربية للطالبات في المدرسة
وتدرّس الإنكليزية لـ (هاء) في البيت
وتبرع في الاثنتين كلتيهما
(ميم) الهادئة التي تنجز كل شئ على مهلها .. وتترك لمستها الفنية بثقة وجمال
(ميم) التي نُهرع إليها حين نريد معالجة الأشياء المنمنمة التي تلزمها أنامل فنّان ناعمة !
(ميم) القارئة النهمة والناقدة بعيدة النظرة والفتاة المختلفة!
.
.
(ميم) أختي .. أختي الرائعة وياللسعادة !
.
.
.
(ميم)
صدقيني ..
كم أحسد نفسي لأنكِ هنا ..
.
.
نوفمبر 20th, 2009 at 20 نوفمبر 2009 11:00 م
لن تتحدث الكلمات عما شعرت به هنا
بل انسكاب دمع سعيد وغصة !
أيتها الـ عبير أيتها الفراشات
سعيدة بكن …
سعيدة بدفء تقاربكن
ممتنة لـ فرصة الولوج لعالمكن الـ جنة !
عيدكن ود وعطر _ مقدما _ ^^
نوفمبر 21st, 2009 at 21 نوفمبر 2009 3:34 ص
كم أطربُ لهذه الحكايا!
وأقرؤها وأتلذّذ بها كما حلوى أحبها..
يعجبني هذا السرد الذاتي..
وهذه العفوية المحبّبة إلى نفسي..
عبير كم أغبطك على هؤلاء النساء الصغيرات : )
حفظكن الله، ومتّعكن ببعض..
إعجابي الذي تعرفين..
وَ
وردة تشبهك..
أحلام